علي بن إبراهيم القمي

448

تفسير القمي

سورة اللهب مكية آياتها خمس ( بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدا أبي لهب ) قال : اي خسرت ، لما اجتمع مع قريش في دار الندوة وبايعهم على قتل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان كثير المال فقال الله : ( ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب ) عليه فتحرقه ( وامرأته حمالة الحطب ) قال : كانت أم جميل بنت صخر ، وكانت تنم على رسول الله صلى الله عليه وآله وتنقل أحاديثه إلى الكفار ، حمالة الحطب اي احتطبت على رسول الله صلى الله عليه وآله ( في جيدها ) اي في عنقها ( حبل من مسد ) اي من نار ، وكان اسم أبي لهب عبد مناف فكناه الله لان منافا صنم يعبدونه . سورة الاخلاص مكية آياتها خمس ط ( بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد ) اي هو الله الأحد وكان سبب نزولها ان اليهود جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : ما نسب ربك ؟ فأنزل الله ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) ومعنى قوله : أحد أحدي النعت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نور لا ظلام فيه وعلم لا جهل فيه وقوله : الصمد ، اي الذي لا مدخل فيه وقوله : لم يلد ، اي لم يحدث ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، قال : لا له كفو ولا شبيه ولا شريك ولا ظهير ولا معين . حدثنا أبو الحسن قال حدثنا الحسن بن علي بن حماد بن مهران ، قال : حدثنا محمد بن خالد بن إبراهيم السعدي قال : حدثني أبان بن عبد الله قال : حدثني يحيى بن آدم عن الفزاري عن حريز عن الضحاك عن ابن عباس ، قال قالت قريش